هاشم معروف الحسني

122

أصول التشيع

الإمامة وقبل الحديث عن الإمامة والآراء فيها ينبغي التمهيد للحديث عنها بالإشارة الموجزة إلى المعتقدات الإسلامية في الأصول والفروع وما اتفق عليه المسلمون منها وما اختلفوا فيه ولو بشكل عابر . لقد قسموا الأمور الدينية إلى أصول وفروع ويعنون بالأصول الإيمان باللّه ورسله وكتبه واليوم الآخر ، والعلم الذي يبحث عن هذه الأمور هو علم التوحيد أو علم الكلام ، كما يعنون بالفروع العبادات كالصلاة والصيام والحج والزكاة ، والمعاملات كالبيع والإجارة والزواج والطلاق والوصايا والمواريث وغير ذلك من المواضيع الفقهية ، والعلم الذي يتعرض لهذه المواضيع يعرف بعلم الفقه والتشريع . وقد اختلف المسلمون في الأصول والفروع وتباينت آراؤهم في الكثير من مسائل هذين العلمين ، ولكن اختلافهم لم يكن في التوحيد والنبوة ولا في بقية الأصول وتشريع الصلاة وغيرها من بقية الفروع بل كان في عوارض هذه المواضيع وتوابعها وملحقاتها . إن المسلمين على اختلاف نزعاتهم ومذاهبهم لم يختلفوا في اللّه ووحدانيته بل في صفاته وأنها عين ذاته أو غيرها ، ولا في رسالة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعصمته حين نبوته ، بل كان خلافهم في ثبوتها له قبل النبوة وبعدها أو بعد